عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

102

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

( المقتطف ) في الجزء الثالث من السنة التاسعة والخمسين في ذيل عنوان هل يخلد الانسان في الدنيا ؟ وقالت : ما هي الحياة وما هو الموت ! وهل قدر الموت على كل حي ؟ كل حبة حنطة جسم حي وقد كانت في سنبلة والسنبلة تنبت من حبة أخرى ، وهذه من سنبلة ، وهلم جرا بالتسلسل ، ويسهل استقصاء تاريخ ستة آلاف سنة أو أكثر ، فقد وجدت حبوبه بين الآثار المصرية والآشورية القديمة دلالة على أن المصريين والآشوريين والأقدمين كانوا يزرعونه ويستغلونه ويصنعون خبزهم من دقيقه ، والقمح الموجود الآن لم يخلق من لا شيء بل هو متسلسل من ذلك القمح القديم ، فهو جزء حي من جزء حي ، وهلم جرا إلى ستة آلاف سنة أو سبعة بل إلى مئات الألوف من السنين وحبوب القمح التي نراها ناشفة لا تتحرك ولا تنمو هي في الحقيقة حية مثل كل حي ولا ينقصها لظهور دلائل الحياة الا قليل من الماء ، فحياة القمح متصلة منذ ألوف من السنين إلى الآن وهذا الحكم يطلق على كل أنواع النبات ذوات البذور وذوات الثمار ، وماالحيوان بخارج عن هذه القاعدة فان كل واحد من الحشرات والأسماك والطيور والوحوش والدبابات حتى الانسان سيد المخلوقات ، كان جزءا صغيرا من والديه فنما وصار مثلهما ، وهما من والديهما وهلم جرا ، والانسان الذي يخلف نسلا يكون نسله جزأ حيا منه كما أن البذرة جزء من الشجرة - وهذا الجزء الحي تكون فيه جراثيم صغيرة جدا مثل الجراثيم التي كونت أعضاء والديه فتكون أعضاؤه بالغذاء الذي تتناوله وتمثله - فتصير نواة التمر نخلة ذات جذع وسعف وعروق وثمر ، وبذرة الزيتون شجرة ذات ساق وأغصان وورق وثمر ، وقس على ذلك سائر أنواع النبات ، وكذا بيوض الحشرات والأسماك والطيور والوحوش والدبابات حتى الانسان . وهذا